عبد الملك الثعالبي النيسابوري
15
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقال [ من المتقارب ] : لخمرة عندي حديث يطول * رأتني أبول فكادت تبول فلما نهضت أتاني الكتاب * وجاء الهدايا ووافى الرسول وقالت تقوّل بنا يا فتى * فقلت وأنعظت لم لا أقول « 1 » وقال [ من السريع ] : وأجر غلماني في واسط * جوع ، وكانوا لا يرامونا جادوا بما كنت ضنينا به * فاتّسعوا ممّا يناكونا لو أنّ رزقي مثل أدبارهم * كنت من الإثراء قارونا « 2 » * * * ملح من أهاجيه لخمرة وقال [ من البسيط ] : غشّت خميرة يوم العرس حاجبها * بريقها وأتتني وهي مختضبه فقلت للزوج لا تغررك حمرتها * فإنّها القفل موضوع على خربه وقال [ من السريع ] : يا سائلي عن ليلة لي مضت * وطيبها عند أبي الجيش وكيف غنّت خمرة لا تسل * غنّت فأغنتنا عن الخيش « 3 » كفّ على الطبل لإيقاعها * وكفّها الأخرى على الفيش « 4 » وربّما مرت لها فسوة * من فمها عفّت على العيش
--> ( 1 ) أنعظ الذكر : أي قام وانتصب . ( 2 ) قارون : أحد الكفرة الأغنياء في زمن موسى عليه السلام وردت قصته في القرآن الكريم . ( 3 ) الخيش : ثاب في نسجها رقة وخيوطها غلاظ . ( 4 ) الفيش : رأس الذكر .